المقريزي
323
إمتاع الأسماع
وعلى أموالهم التي في أيديهم في أراضيهم ، وعاملناهم ( 1 ) وإنه لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها . فكان ( 2 ) المسلمون لا يأخذون من بقولهم شيئا إلا بثمن . خبر الكتيبة وأنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة وقيل : إن الكتيبة كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خالصة ، لأنهم لم يوجفوا عليها ( 3 ) ، وقيل : هي خمسه من خيبر . وكان صلى الله عليه وسلم يطعم من الكتيبة من أطعم ، وينفق على أهله منها ، وكانت تخرص ثمانية آلاف وسق تمرا ، فليهود نصفها : أربعة آلاف . وكان يزرع فيها الشعير ، فيحصد منه ثلاثة آلاف صاف ، لرسول الله صلى الله عليه وسلم نصفه ، وليهود نصفه . وربما اجتمع منها ألف صاع نوى ( 4 ) ، هي أيضا بينهما نصفين . فأطعم من الكتيبة كل امرأة من نسائه ثمانين وسقا تمرا ، وعشرين وسقا شعيرا ، وللعباس بن عبد المطلب مائتي وسق ، ولفاطمة وعلي عليهما السلام ثلاثمائة وسق شعيرا وتمرا ، ولأسامة بن زيد مائة وخمسين وسقا شعيرا وتمرا ، وأطعم آخرين . وقسم بين ذوي ( 5 ) القربى بخيبر : بين بني هاشم وبني عبد المطلب فقط . شهداء خيبر واستشهد بخيبر خمسة عشر رجلا : أربعة من المهاجرين ، والبقية من الأنصار . فقيل : صلى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقيل : لم يصل عليهم . وقتل من يهود ثلاثة وتسعون رجلا ، وأعطى صلى الله عليه وسلم جبل ( 6 ) بن جوال الثعلبي كل داجن بخيبر ، وقيل : إنما أعطاه كل داجن ( 7 ) في النطاة ، ولم يعطه من الكتيبة ولا من الشق شيئا . ما نهي عنه في خيبر وفي غزاة خيبر نهى صلى الله عليه وسلم : عن أكل الحمار الأهلي ( 8 ) ، وعن أكل كل ذي
--> ( 1 ) المعاملة : المساقاة في كلام فقهاء العراق . ( 2 ) في ( خ ) " وكان " . ( 3 ) وجف : ضرب من سير الخيل والإبل ( ترتيب القاموس ) ج 4 ص 578 . ( 4 ) نوى : جمع نواة . ( 5 ) في ( خ ) " وقسم بينهم ذي القربى " . ( 6 ) في ( خ ) جبلة . ( 7 ) الداجن : الحمام والشاة وغيرها ألفت البيوت ( ترتيب القاموس ) ج 2 ص 152 . ( 8 ) ( سنن أبي داود ) ج 4 ص 164 حديث رقم 3811 .